محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

45

الاشتقاق

ترى العبس الحولىّ جونا بكوعها * لها مسك من غير عاج ولا ذبل « 1 » وقد سمّت العرب عبّاسا وعابسا . وأخو العبّاس لأبيه وأمّه ( ضرار بن عبد المطّلب ) . و ( ضرار ) : مصدر ضاررته مضارّة وضرارا . والضّرّ : ضد النّفع . والضّرّ : الهزال . وتقول العرب : لا يضرّك هذا الأمر ضرّا ، ولا يضيرك ضيرا . والضّرورة والضّارورة واحد ، وهو الاضطرار إلى الشئ . وفي الحديث : « يكفى من الضّرورة - أو الضّارورة - صبوح أو غبوق » يعنى الميتة إذا أصابها وهو مضطرّ إليها . والمضطرّ في وزن مفتعل ، كأنّ أصله مضترر ، فقلبوا التاء طاء وأدغموها في الضاد ، فصارت طاء ثقيلة ، وأدغموا الراء في الراء ، وكذلك يفعلون ، فضار مضطرّا . والضّرير : فعيل في معنى مفعول . وضريرا الوادي : جانباه . قال الشاعر « 2 » : فما خليج من المرّوت ذو حدب * يرمى الضّرير بخشب الأيك والضّال « 3 » الخليج : النهر الذي يختلج الماء من نهر أكبر منه . [ ذو ] حدب : يركب بعضه بعضا . والمرّوت : واد معروف . الأيك : شجر ملتفّ . الضّال : السّدر البرّيّ . ويقال : أضررت بالشئ ، إذا دنوت منه . وأضرّ بي ، إذا دنا منّى . قال الشاعر : غداة المليح يوم نحن كأنّنا * غواشى مضرّ تحت ريح ووابل أي سحاب قد أضرّ بالأرض ، أي قد دنا منها . وتزوّج فلان على ضرّ ، أي على امرأة أخرى . وفلانة ضرّة فلانة ، والجمع ضرائر . والضّرّة : أصل الإبهام ، وأصل الضّرع الذي يجتمع فيه اللبن . والمضرّة : مفعلة من الضّرّ . و ( حمزة بن عبد المطّلب ) . واشتقاق ( حمزة ) من قولهم : قلب حميز ، أي

--> ( 1 ) الرواية الصحيحة : « لها مسكا » . والمسك : أسورة من عاج أو ذبل . ( 2 ) أوس بن حجر . ديوانه 23 واللسان ( ضرر ) . ( 3 ) ويروى : « بخشب الطلح » .